رسالة معتقلي حراك الريف من سجن طنجة2 حول الإنتخابات .
رسالة معتقلي حراك الريف من سجن طنجة2 حول الإنتخابات . في ظل الهجوم الممنهج على كرامة الشعب وحقوقه الأساسية وحرياته ، وفي مواجهة واقع استبدادي تتوارى خلف واجهته البالية شعارات الديمقراطية والتغيير. نعلن نحن معتقلي الحراك الشعبي بالريف القابعين بسجن طنجة2، رفضنا القاطع لما يتم تسويقه بكونه استحقاقا انتخابيا، بينما لا يعدو في نظرنا ، أن يكون إعادة إنتاج لمشهد سياسي متحكم فيه، وفاقد للإرادة والاستقلالية ، تتقاسم فيه الدكاكين الحزبية أدوارا مرسومة لتأثيث واجهة النظام وتلميع صورته . إن هذه الأحزاب، بما راكمته من عجز وتواطؤ وصمت أمام انتهاك الحقوق والحريات، لا تمثلنا لا من قريب ولا من بعيد، ولا نرى في برامجها الهزيلة ما يعبر عن تطلعات الشعب أو يجيب عن مطالبه. وعليه، فإن مقاطعتنا لهذه الانتخابات موقف مبدئي لا رجعة فيه، وليست عزوفا عن الشأن العام ولا تخليا عن حق الشعب في تقرير مصيره، بل رفض صريح لأن نكون شهود زور على استمرار الاستبداد والفساد وتغول أصحاب المصالح والانتهازيين في استهداف كرامة الشعب وحقوقه وحرياته. إننا نعلن مقاطعتنا وعيا منا بالآليات الحقيقية لصنع القرار بالدولة، وفهما لسبل اشتغالها، ووفاء لدماء الشهداء، وتقديرا لتضحيات المعتقلين، وتمسكا بالملف المطلبي العادل والمشروع، وإيمانا بأن الشرعية الحقيقية لا تستمد من انتخابات شكلية، بل من احترام إرادة الشعب، وصون كرامته، وضمان حقوقه وحرياته، وتحقيق العدالة والإنصاف. محمد حاكي-زكرياء أضهشور-محمدجلول-نبيل أحمجيق- سمير إغيذ-ناصر الزفزافي